علي العارفي الپشي

152

البداية في توضيح الكفاية

بالفعل ) كاتب بالقوة بالضرورة أو كاتب بالفعل بالضرورة ، وان كان فاقدا له في الواقع ، فيصدق السلب بالضرورة ، مثلا : إذا لاحظنا الانسان الكاتب في مفهوم الكاتب فهذا الانسان كاتب بالضرورة ، وإذا لاحظنا الانسان غير الكاتب مثل كونه أميا فيه فيصدق السلب حينئذ بالضرورة . انتهى كلامه . قوله : ولا يذهب عليك صدق الايجاب بالضرورة . . . الخ إذا لم يقدح عدم ضرورية القيد وهو وصف الكتابة بانقلاب الممكنة إلى الضرورية على قول ( الفصول ) ، فاعترض المصنف عليه وقال : ان لحاظ تقيد ذات الموضوع بوصف المحمول لا ينفع في دعوى الانقلاب ، وإلّا يلزم انتفاء الممكنة العامة والخاصة ، وانحصار القضايا بالضرورية المطلقة ، ضرورة ضرورية ثبوت المحمول الذي قيّد به الموضوع نحو ( الانسان الكاتب بالقوة أو بالفعل كاتب بالقوة أو كاتب بالفعل بالضرورة ) ، و ( الانسان الضاحك ضاحك بالضرورة ) ، وكذا في طرف السلب نحو : ( الانسان غير الكاتب ليس بكاتب بالضرورة ) ، وتسمى هذه القضية ضرورية بشرط المحمول . وعلى هذا لا تبقى الممكنة العامة ولا الخاصة ولا المطلقة العامة ولا العرفية العامة ولا الدائمة المطلقة . ولكن هذا واضح الفساد ، لكون المناط في موارد القضايا وجهاتها هو لحاظ نفس المحمول مع قطع النظر عن قيوده للموضوع ومع قطع النظر عن ثبوته له أو نفيه عنه ثبوتا ، ومع قطع النظر عن كيفية ثبوته له هل هي بالضرورة أو بالدوام أو بالامكان أو بالفعل في القضايا الموجّهة . أو نفيه عنه كما في السالبة ، مع قطع النظر عن لحاظ امر الخارجي مع المحمول . والحال ان مدّعى صاحب ( الفصول ) هو انقلاب الممكنة إلى الضرورية بمجرد اخذ الذات ومصداق الشيء في مفهوم المشتق من دون لحاظ تقيّد ذات الموضوع بوصف المحمول . وهذا ليس صحيحا ، لان الشيء المقيد بوصف الامكاني وهو وصف الكتابة امكاني الثبوت لا يكون ضروري الثبوت . نعم إذا لاحظنا تقيّد ذات الموضوع بوصف المحمول تصير جميع القضايا